2018-04-16

0 comment

متى يصبح استخدام العملات الرقمية والمشفرة غير قانوني؟

كون موقع عملات يتحدث عن العملات الرقمية والمشفرة، ويتطرق إلى أخبار بيتكوين وشروحات تداول هذه الأصول، لا يعني بتاتا أن القائمين عليه والكتاب وفريق العمل يؤيدون استخدامها في ممارسات غير قانونية وغير شرعية.

نحن ننطلق من القول بأن أي اختراع أو أي منتج يمكن أن يستخدم بطريقة ايجابية وبطريقة سلبية، ويبقى المستخدم هو الفارق الرئيسي في كيفية استخدام الشيء والتعامل معه.

العملات الرقمية والمشفرة يمكن أن تستخدم لأغراض مشروعة، وفي ذات الوقت يمكن أن تستخدم لأغراض غير قانونية، دعونا نتعرف على هذه الأخيرة في هذا المقال للتوعية والتحذير منها.

 

  • الحصول على المال من فيروسات الفدية وصناعة البرمجيات الخبيثة

مع انتشار فيروسات طلب الفدية، وكذلك البرمجيات الخبيثة التي تستهدف عادة أجهزة المستخدمين وتسيطر على البيانات والمعلومات وتشفرها بطريقة من الصعب إلغاء التشفير لها، يطلب عادة مبرمجي هذه البرمجيات مبلغا ماليا مقابل فك التشفير.

وبالرغم من أن خبراء الأمن الإلكتروني لا ينصحون الضحايا بالدفع والخضوع للابتزاز، فإن كثيرون بمن فيهم المؤسسات والشركات يدفعون المال والطريقة الأمثل للمخترقين هي بالطبع استخدام بيتكوين.

ومع توفر الدروس والشروحات والأدوات لبرمجة فيروسات مماثلة ووجود طرق لاستهداف شركة أو بنك أو شريحة من المستخدمين في بلد معين، لا تغرك الأرباح التي يحصل علها القراصنة في هذا المجال، فهذا غير قانوني وغير مشروع وجريمة إلكترونية يعاقب عليها القانون أشد العقوبات.

تشمل هذه الممارسات الممنوعة برمجة فيروسات يتم تنزيلها على أجهزة المستخدمين لاستخدامها في تعدين بيتكوين أو عملات مشفرة أخرى.

 

  • ابتزاز الآخرين بمقابل مادي

الابتزاز جريمة إلكترونية شائعة، تقوم على اسقاط الضحية في موقف محرج والتهديد بنشر ذلك الموقف على منصات الإنترنت إن لم يتم الدفع.

أكثر صورة شيوعا لهذه الممارسة هي تصوير الضحايا عن بعد باستخدام تطبيقات التواصل المرئي في أوضاع مخلة، والتهديد بشر الصور ومقاطع الفيديو إن لم يتم الدفع باستخدام بيتكوين.

هذه الممارسة جريمة واستخدام بيتكوين أو أي عملة مشفرة أخرى في ابتزاز الآخرين لا يغير من الحكم الرسمي على هذا الفعل.

 

  • تمويل الإرهاب والجماعات الارهابية

وجد التطرف والارهاب في الإنترنت متنفسا له، حيث يتم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في نشر أفكار المتطرفة والتحريض ضد الدول والشعوب والفئات المختلفة في المجتمع، بينما يتم جمع تبرعات وتمويل من الجمهور عبر المواقع الإلكترونية الرسمية لتلك الجماعات أو من خلال منصات دفع إلكترونية مختلفة.

ولأن باي بال وخدمات الدفع بإمكانها أن تكتشف ذلك وتتمكن من ايقاف الحسابات المتورطة، إلى جانب إبلاغ الشرطة الدولية بأسماء المتورطين، لجأت تلك الجماعات إلى استخدام بيتكوين وبعض العملات المشفرة المنافسة.

من الممنوع تمويل تلك الجماعات باستخدام عملة بيتكوين أو أي عملة مشفرة أو رقمية منافسة، هذا غير قانوني ويعد مشاركة مباشرة في صناعة الإرهاب ويعرضك لأقسى العقوبات الجنائية الممكنة.

إذا أقدمت على هذه الممارسة يعتبرك القانون فردا من أفراد تلك الجماعة، ومشاركا مباشرا في الإرهاب وما ينطبق من قوانين عليهم ينطبق عليك.

 

  • التهرب الضريبي

تتيح العملات المشفرة إرسال الأموال بدون حدود أو قيود معينة، وتستخدم أيضا في الاستثمار والتداول وتحقيق أرباح مشروعة منها.

لكن هناك ممارسة غير قانونية وهي التهرب الضريبي، حيث يمكن للفرد اخفاء مداخيله عن السلطات من خلال التعامل بها وعدم ادخال المال إلى حسابه البنكي في بلده وتفضيل ترك الأموال في تلك العملات.

وكما نعلم جميعا فإن التهرب الضريبي ممارسة مالية غير قانونية ويتم محاربتها، والعقوبات تتراوح ما بين غرامات قاسية والسجن لسنوات عديدة.

التفكير المنطقي يقول أنه مهما تهربت من الضريبة سيأتي يوم وستكون في قبضة العدالة والتكلفة ستكون باهظة لدرجة أن ما لديك من مقدرات مالية سيصبح في خبر كان، لماذا إذن ستفضل التهرب الضريبي؟

 

  • المتاجرة في الأسلحة

تجارة الأسلحة يمكن أن تمول عملياتها باستخدام التمويل يدا بيد، من خلال عقد الصفقات على أرض الواقع، ويمكن أن تتم الآن عن بعد باستخدام العملات المشفرة.

هذه التجارة غير قانونية خصوصا إن كنت لا تملك تصريحا او موافقة رسمية من حكومة بلدك ولأغراض محددة، مثل بيع أسلحة الصيد والقنص للأشخاص المؤهلين والمسموح لهم بذلك.

غير ذلك فإن هذه التجارة غير قانونية وتعرضك لمتاعب قضائية واجراءات جنائية في حقك تصل إلى السجن والغرامات الكبرى.

 

  • تجارة الدعارة والإباحية

وجدت الدعارة متنفسا قويا في الإنترنت، وظلت خدمات التواصل الفوري والشبكات الاجتماعية المنصات التي يتم فيها التعاقد بين أطراف هذه التجارة.

وفيما تعمل الشركات المطورة لهذه البرامج والخدمات على محاربة هذه التجارة المخالفة للقوانين، فقد وجدت في مواقع أخرى والمجموعات السرية على فيس بوك فرصة للبقاء والانتشار.

في المقابل أصبح تمويل هذه التجارة لم يعد فقط يدا بيد أو عن طريق البنوك وخدمات التحويل المالي، لكن أيضا باستخدام العملات المشفرة مثل بيتكوين.

بل إنه ظهرت العديد من العملات الرقمية الاباحية والتي تروج لنفسها على أنها الأدوات الأفضل للدفع في مثل هذه الحالات.

لا يشمل هذا فقط الدعارة بمفهومها الضيق بل أيضا الاشتراك في المواقع الإباحية وتطبيقات الدردشة الخاصة بالمواعدة الجنسية.

وبما أن هذه التجارة قائمة على ما هو غير قانوني وممنوع، وغير شرعي أيضا فإن النتيجة هي أن أنها غير قانونية وغير مقبولة وينصح بشدة الابتعاد عن الاستثمار في العملات الرقمية والمشفرة الإباحية.

 

  • تجارة المخدرات والتهريب

تجارة المخدرات ونظيرتها التهريب عبر الحدود للسلع والمنتجات وتوفيرها في السوق السوداء هي ممارسات تجارية غير مسموح بها وغير قانونية.

تستمر هذه الممارسات في مختلف الدول وبأنحاء العالم باستخدام وسائل دفع تقليدية، ومع ظهور العملات المشفرة والرقمية أصبح بإمكان المتاجرين استخدامها لعقد صفقات تجارية آمنة.

وفي الواقع حتى مع استخدام بيتكوين ومنافساتها في المعاملات المالية تظل هذه الممارسات غير شرعية بتاتا، ويتعرض المتورطين بها لعقوبات جنائية قاسية.

كلنا نعلم أن المتاجرة في الخدرات غير قانوني، ونضيف عليه التهريب الذي يضر بالإقتصاد الوطني، والشركات والتجار الذين يدفعون ضرائبهم ولديهم يد عاملة حيث يمثل التهريب ضربة قوية لهم وهو ما يدفع السلطات لمحاربته.

ولا يجب أن نتغافل عن استيراد الممنوعات والدفع باستخدام بيتكوين والعملات الأخرى حيث تدخل هذه الممارسة التجارية ضمن الممنوعات أيضا.

إقرأ أيضا: القبض على استرالية قامت بشراء المخدرات من الأنترنت المظلم باستعمال البيتكوين

 

  • غسيل أو تبييض الأموال

هي جريمة اقتصادية، الهدف منها هي إضفاء شرعية قانونية على أموال محرمة تم الحصول عليها من الطرق السابق ذكرها مثل تجارة المخدرات والممنوعات.

يمكن أن تستخدم بيتكوين وعدد من منافساتها في هذه الجريمة الاقتصادية، وهو ما لا يعد مقبولا وغير قانوني ويعرض صاحبه لنفس العقوبات المنصوص عليها في القوانين الجنائية للدولة.

 

كما نلاحظ هناك هامش كبير لاستخدام هذه العملات في ممارسات مالية غير قانونية وممنوعة والحقيقة أن هذا لا يجعل تلك الأصول سيئة فالذهب والفضة والعملات النقدية استخدمت هي الأخرى على هذا النحو، والذنب هو ذنب المحتالين والمجرمين العاملين في هذه المجالات وليس هذه الأصول.

في النهاية قد تكون هناك بعض الممارسات الأخرى الغير القانونية والتي يتم تمويلها باستخدام بيتكوين والعملات المشفرة لم نتطرق إليها في هذا المقال، نؤكد مرة أخرى على أنها غير مشروعة وغير قانونية بتاتا.

 

إقرأ أيضا:

تعريف العملة الرقمية وتاريخ العملات الافتراضية والمشفرة

ما هو الفرق بين العملة الإلكترونية والعملة الرقمية والعملة المشفرة

أساسيات مهمة لابد أن تعرفها عن العملات الرقمية والمشفرة

هذه مميزات العملات الرقمية والمشفرة وفوائدها

قد يعجبك ايضاً